بانكوك، 11 يناير 2026
في سلسلة من الهجمات المتزامنة التي وقعت قبل فجر يوم الأحد، قام مهاجمون بتفجير وإضرام النار في 11 محطة وقود تابعة لشركة PTT في محافظات ناراثيوات ويالا وباتاني، وهي المحافظات الجنوبية الثلاث في تايلاند، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص. وتسبب ذلك في أضرار واسعة النطاق في الممتلكات، كما ذكرنا هنا.
صرح رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الداخلية، بأن الأجهزة الأمنية تنظر إلى هذه الحوادث على أنها محاولة متعمدة لتعطيل الانتخابات الإدارية المحلية الجارية بدلاً من كونها تصعيداً للإرهاب أو التمرد المستمر منذ فترة طويلة في المنطقة.
وقعت الانفجارات خلال فترة أربعين دقيقة بعد منتصف ليل الحادي عشر من يناير/كانون الثاني بقليل، مما أدى إلى اندلاع حرائق في محطات الوقود المستهدفة. وفي ناراثيوات، استُهدفت خمسة مواقع في مناطق مختلفة، من بينها تشو أيرونغ، وتشاناي، ورا-نغاي، ووينغ، وسو-نغاي كولوك.
شهدت يالا أربعة هجمات في مناطق مثل كابانغ وبانانغ ساتا ومويانغ يالا، بينما سجلت باتاني حادثتين في منطقتي مويانغ وكافو. وألحقت الهجمات أضراراً بالغة بالبنية التحتية، بما في ذلك مضخات الوقود والمباني، وتشير التقديرات الأولية في يالا وحدها إلى خسائر تجاوزت 60 مليون بات.

أُصيب أربعة أشخاص، بينهم رجل إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في باتاني، بالإضافة إلى ضابط شرطة في ناراثيوات، بجروح، وتلقوا العلاج في المستشفيات دون أن تُسجّل أي حالات خطيرة. وسارعت السلطات إلى تطويق المواقع للتحقيق وجمع الأدلة.
في تصريحات أدلى بها للصحفيين في سوق أور تور كور (OTK) في بانكوك يوم الأحد، قال رئيس الوزراء أنوتين إن التقييمات الأمنية تشير إلى أن الهجمات كانت تهدف إلى بثّ الخوف وتقويض ثقة الجمهور خلال انتخابات الهيئات الإدارية للمقاطعات الفرعية (المعروفة باسم أور بور تور أو SAO باللغة التايلاندية)، والتي جرت في اليوم نفسه. وأضاف: "تعتقد الأجهزة الأمنية أن هذه الأعمال المنسقة كانت تهدف إلى تعطيل الانتخابات المحلية، وليست عملاً إرهابياً".
أدان الجيش الملكي التايلاندي هذه الحوادث ووصفها بأنها غير إنسانية وغير مبررة، بينما أمر قائد المنطقة العسكرية الرابعة برفع مستوى الإجراءات الأمنية إلى أقصى حد، بما في ذلك تكثيف نقاط التفتيش ومراقبة الحدود. وفي ناراثيوات، فرضت السلطات حظر تجول ليلي من الساعة التاسعة مساءً حتى الخامسة صباحًا. ووجهت وزارة الطاقة بإجراء تحسينات فورية على إجراءات السلامة في محطات الوقود المتبقية، وأكدت وجود مخزونات كافية من الوقود لتجنب أي نقص.

يشهد الجنوب الأمريكي تمرداً انفصالياً محدوداً منذ عام 2004، حيث تسعى جماعات مسلحة إلى مزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال عن الحكومة المركزية ذات الأغلبية البوذية. وقد حصد هذا الصراع آلاف الأرواح على مدى أكثر من عقدين. وبينما لا تُعدّ الهجمات على البنية التحتية المدنية أمراً نادراً، إلا أن حجم وتنسيق ضربات يوم الأحد، التي استهدفت مواقع اقتصادية بدلاً من المواقع العسكرية أو الأمنية، أمرٌ لافتٌ للنظر.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، ولم يُعلن عن أي اعتقالات. وأشار رئيس الوزراء أنوتين إلى أن التنسيق جارٍ بين المنطقة العسكرية الرابعة وشرطة المنطقة التاسعة لمنع وقوع حوادث أخرى، مضيفًا أن المباحثات جارية بالفعل بين المسؤولين الأمنيين المعنيين.
للحصول على النسخة الأصلية من هذه المقالة، يرجى زيارة أخبار باتايا.




