بانكوك، تايلاند - حددت لجنة الانتخابات التايلاندية رسمياً موعد الانتخابات العامة المقبلة في 8 فبراير 2026، بعد أن قام رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول بحل مجلس النواب الأسبوع الماضي وسط تحديات سياسية وتصاعد الصراع الحدودي مع كمبوديا.
صدر الإعلان في 15 ديسمبر 2025، بعد أن وافقت اللجنة الانتخابية على خطة انتخابية مفصلة. وينص قرار حل البرلمان، الذي تم إضفاء الطابع الرسمي عليه بموجب مرسوم ملكي نُشر في الجريدة الرسمية في 12 ديسمبر، على إجراء انتخابات جديدة في غضون 45 إلى 60 يومًا، مما يمهد الطريق أمام الناخبين لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 500 عضو، 400 منهم من الدوائر الانتخابية و100 عبر القوائم الحزبية.
يبدأ تسجيل المرشحين لمقاعد الدوائر الانتخابية وتقديم قوائم الأحزاب، بما في ذلك مرشحي منصب رئيس الوزراء، في الفترة من 27 إلى 31 ديسمبر 2025. ويُجرى التصويت المبكر في 1 فبراير 2026، مع مراعاة احتياجات الناخبين من ذوي الإعاقة وكبار السن. ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية بحلول 9 أبريل 2026، وبعدها يتعين على البرلمان الجديد الانعقاد في غضون 15 يومًا لاختيار رئيس البرلمان ورئيس الوزراء.

تأتي الانتخابات المبكرة في أعقاب قرار أنوتين بحل البرلمان قبل الموعد المتوقع. وقد واجهت حكومته، بقيادة حزب بومجايتاي، والتي شُكّلت في سبتمبر 2025 كائتلاف أقلية، صعوبات في الحفاظ على أغلبية برلمانية وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي، والتوترات السياسية الداخلية، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك الاشتباكات المسلحة المستمرة مع كمبوديا بسبب نزاع حدودي طويل الأمد.
كان أنوتين، ثالث رئيس وزراء لتايلاند منذ أغسطس 2023، قد حصل سابقاً على دعم من حزب الشعب المعارض، خليفة حزب "التحرك إلى الأمام" المنحل، والذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في عام 2023، وذلك بناءً على وعود بتقديم تعديلات دستورية وإجراء انتخابات جديدة.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الشعب التقدمي لا يزال يتمتع بشعبية واسعة، مما قد يجعله منافسًا قويًا لحزب بهومجايتاي المحافظ بزعامة أنوتين، وحزب فيو تاي الشعبوي المدعوم من رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، المسجون حاليًا. ويرى المحللون أيضًا أن النزاع الحدودي قد يعزز النزعة القومية، مما يصب في مصلحة الفصائل المحافظة.
تأتي الانتخابات في وقت يشهد عدم استقرار إقليمي، حيث تضيف الاشتباكات العسكرية على طول الحدود التايلاندية الكمبودية بعداً أمنياً للحملة الانتخابية.
للحصول على النسخة الأصلية من هذه المقالة، يرجى زيارة أخبار باتايا.




