بانكوك، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥ - أعلنت باتونغتارن شيناواترا، زعيمة حزب فو تاي التايلاندي، استقالتها من قيادة الحزب في رسالة عامة صدرت اليوم، مشيرةً إلى ضرورة إجراء إصلاح شامل للحزب قبل الانتخابات العامة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تمر فيه تايلاند بمرحلة انتقالية حاسمة في المشهد السياسي.
في رسالتها الموجهة إلى أعضاء الحزب وأنصاره والجمهور، أعربت بايتونغتارن عن ضرورة خضوع حزب فيو تاي، أحد القوى السياسية الرئيسية في تايلاند، لتغييرات هيكلية وأيديولوجية للحفاظ على أهميته في سياق عالمي ووطني سريع التطور. وكتبت: "نعيش حاليًا في عصر يتسم فيه المجتمع العالمي بالهشاشة والتعقيد والحساسية ويصعب التنبؤ به". وأضافت: "تمر تايلاند بمرحلة انتقالية حاسمة مع اقتراب الانتخابات. لذلك، يحتاج حزب فيو تاي... إلى إصلاح شامل، وتحويل، وتغيير هيكله، وعملياته، ومنهج تفكيره بالكامل".

صرحت بايتونغتارن، الابنة الصغرى لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، بأن استقالتها تهدف إلى منح الحزب "حرية إجراء هذا الإصلاح الشامل وبناء حزب جديد متكامل". وأعلنت قرارها بالتنحي فورًا، لكنها أكدت التزامها المستمر بالحزب، مشيرةً إلى أنها ستظل عضوًا ورئيسةً لعائلة فيو تاي. وأضافت: "سأنضم إلينا جميعًا في بناء عهد جديد لحزب فيو تاي، مستعد للوقوف إلى جانب الشعب والعمل بجد من أجل وطننا الحبيب".

يأتي هذا الإعلان عقب بيان سابق لبايتونغتارن في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث ألمحت لأول مرة إلى الحاجة إلى تحول جذري داخل الحزب. ويرى المحللون السياسيون أن استقالتها خطوة استراتيجية تُتيح لقيادة جديدة قيادة حزب فيو تاي نحو الانتخابات المقبلة، التي يُتوقع أن تشهد منافسة شرسة. ويواجه الحزب، الذي لطالما كان قوة مهيمنة في الساحة السياسية التايلاندية، لا سيما في المناطق الريفية ذات النفوذ، تحديات من الحركات السياسية الناشئة ومن منافسين راسخين، وسط تزايد المطالب الشعبية بالإصلاح.

أثارت الاستقالة تكهنات حول من سيخلف بايتونغتارن وكيف سيعيد الحزب تعريف نفسه. ويشير المراقبون إلى أن الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها مطلع عام ٢٠٢٦، ستكون نقطة تحول بالنسبة لحزب فو تاي لاستعادة نفوذه في مشهد سياسي مجزأ.
اختُتمت رسالة بايتونغتارن بدعوةٍ إلى الوحدة والتجديد، مُهيئةً الحزب للفوز بالانتخابات، ثم المضي قدمًا في إصلاح وتجديد تايلاند. ومع انطلاق حزب فو تاي في هذه الرحلة التحويلية، ستتجه الأنظار إلى خطواته التالية والقيادة التي ستقوده نحو المستقبل.

للحصول على النسخة الأصلية من هذه المقالة، يرجى زيارة أخبار باتايا.




