بوكيت -
مع إيقاع الطبول، وفرقعة المفرقعات النارية، وحشدٍ غفير من المصلين بملابسهم البيضاء، انطلقت واحدة من أكثر التقاليد الروحية احترامًا في تايلاند، ألا وهي مهرجان بوكيت النباتي. وقد تميّز حفل الافتتاح لهذا العام في ضريح كاثو بأهمية خاصة، إذ احتفى بالذكرى المئوية الثانية لتأسيسه، والذكرى المئوية الثانية لانطلاق المهرجان في بوكيت.
في تمام الساعة الخامسة مساءً، رُفع عمود "غو تنغ" المقدس في طقس مهيب، إيذانًا بانطلاق المهرجان الذي يستمر تسعة أيام. ترأس الحفل السيد ساماويت سوبانباي، نائب حاكم بوكيت، وحضره نخبة من كبار الشخصيات المحلية، منهم السيد ريوات أريروب، رئيس الهيئة الإدارية لمقاطعة بوكيت؛ والسيد ويتشاي كياتيتانساكول، عضو المجلس الإقليمي لمنطقة كاثو؛ والسيد وانايوت سوتيكول، عمدة بلدية كاثو.

كان الجو مشحونًا بالتفاني والترقب. رفرفت الأعلام الصفراء في النسيم، رمزًا للنقاء والامتناع عن اللحوم، بينما امتزجت رائحة البخور بأصوات الأجراس الاحتفالية. ارتدى المشاركون الأبيض رمزًا للتطهير الروحي، وقدموا احترامهم لآلهة الأباطرة التسعة، الذين يُعتقد أن بركاتهم تجلب الحظ السعيد والحماية.
يحتل ضريح كاثو مكانةً خاصة في قلب الهوية الثقافية والروحية لبوكيت. تأسس قبل قرنين من الزمان، ويُعرف على نطاق واسع بأنه مهد مهرجان النباتيين في الجزيرة، وهو تقليدٌ متجذرٌ في المعتقدات الطاوية الصينية، وقد جلبته الجاليات المهاجرة إلى بوكيت. على مر السنين، تطور المهرجان ليصبح تعبيرًا حيويًا عن الإيمان والانضباط والفخر الثقافي، يجذب الزوار من جميع أنحاء تايلاند والعالم.

احتفالًا بالذكرى المئوية الثانية لتأسيسه، نظم ضريح كاثو برنامجًا موسّعًا من الطقوس والمواكب والعروض الثقافية طوال فترة المهرجان. ولا تهدف هذه الاحتفالات إلى تكريم إرث الضريح فحسب، بل أيضًا إلى تعزيز قيم الرحمة والتطهير والتضامن المجتمعي التي تُشكّل جوهر المهرجان.
مع استمرار نمو بوكيت كوجهة سياحية عالمية، يظل مهرجان النباتيين بمثابة تذكير قوي بالجذور الروحية للجزيرة والقوة الدائمة لتراثها الثقافي.

مقالة ذات صلة:




