بانكوك، 13 أغسطس/آب 2025 - أعلنت المحكمة الدستورية في تايلاند اليوم أنها ستصدر حكمها في 29 أغسطس/آب 2025، في قضية بارزة تسعى إلى إقالة رئيس الوزراء الموقوف بايتونجتارن شيناواترا.
تركزت القضية، التي شغلت الأمة وزادت من التوترات السياسية، على مزاعم بانتهاكات أخلاقية ناجمة عن محادثة هاتفية مسربة بين بايتونجتارن والزعيم الكمبودي السابق هون سين. وقد يكون للحكم تداعيات عميقة على المشهد السياسي في تايلاند، الذي يعاني بالفعل من عدم الاستقرار.
يأتي قرار المحكمة الدستورية عقب عريضة رفعتها مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ المحافظين، تتهم باتونغتارن بسلوك غير مهني وانتهاك أخلاقيات العمل الوزاري خلال خلاف دبلوماسي مع كمبوديا. وقد اندلع الجدل بسبب مقطع صوتي مُسرّب، نشره هون سين، أشارت فيه باتونغتارن إلى رجل الدولة الكمبودي بـ"عمي" وأدلت بتصريحات مهينة عن قائد عسكري تايلاندي كبير، واصفةً إياه بـ"خصمها".

وأثارت هذه التعليقات ردود فعل غاضبة في الرأي العام، حيث اتهمها المنتقدون بتقويض الكرامة العسكرية والوطنية في تايلاند.
عُلقت بايتونغتارن، ابنة رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، البالغة من العمر 38 عامًا، عن مهامها في الأول من يوليو/تموز 1، في انتظار قرار المحكمة. وفي دفاعها، أكدت أن أفعالها كانت تهدف إلى تهدئة التوترات مع كمبوديا وحماية المصالح الوطنية. واعتذرت عن تصريحاتها، لكنها جادلت بأنها كانت جزءًا من تكتيك تفاوضي لحل النزاع الحدودي سلميًا. ورغم الاحتجاجات الشعبية التي طالبت باستقالتها، أصرت بايتونغتارن وأنصارها في حزب فو تاي الحاكم على أنها لن تتنحى طواعيةً.

حددت المحكمة جدولًا زمنيًا للنطق بالحكم، حيث حُددت جلسة الاستماع لشهادة بايتونغتارن ومجلس الأمن الوطني في 21 أغسطس، تليها المرافعات الختامية في 27 أغسطس. وسيجتمع القضاة الساعة 9:30 صباحًا يوم 29 أغسطس للمداولة، على أن يُعلن الحكم النهائي الساعة 3:00 مساءً بالتوقيت المحلي.
تُعدّ هذه القضية جزءًا من موجة أوسع من التحديات القانونية التي تواجه عائلة شيناواترا، وهي قوة مهيمنة في الساحة السياسية التايلاندية لأكثر من عقدين. يواجه والد بايتونغتارن، تاكسين شيناواترا، معركة قضائية خاصة به، ومن المقرر صدور الحكم في قضية إهانة الذات الملكية في 22 أغسطس/آب 2025.

بالإضافة إلى ذلك، في 9 سبتمبر/أيلول 2025، ستُصدر المحكمة العليا حكمها بشأن قانونية إقامة تاكسين المثيرة للجدل لمدة ستة أشهر في مستشفى الشرطة العام خلال فترة سجنه عام 2023. وقد أثارت هذه الإجراءات القانونية المتزامنة تكهنات حول مستقبل سلالة شيناواترا وحزب فو تاي.
إذا حكمت المحكمة الدستورية ضد بايتونغتارن، فستصبح ثالث شيناواترا تُعزل من منصبها كرئيسة للوزراء، بعد والدها تاكسين وعمتها ينغلوك، اللذين أُطيح بهما في انقلابين عسكريين. قد تُعمّق هذه النتيجة الأزمة السياسية المستمرة في تايلاند، مما قد يُؤدي إلى فراغ قيادي في وقتٍ تُواجه فيه البلاد وقف إطلاق نار هشًا مع كمبوديا وسط توترات حدودية متصاعدة.

أعادت هذه القضية إشعال التوترات القائمة منذ زمن طويل بين النخبة التايلاندية المحافظة، المؤيدة للجيش والملكية، وعائلة شيناواترا، التي يعتبرونها تهديدًا للنظام الاجتماعي التقليدي للمملكة. ويحذر المحللون السياسيون من أن صدور حكم غير مواتٍ قد يُشعل فتيل الاحتجاجات، ويزيد من زعزعة استقرار سوق الأسهم التايلاندية، ويُسرّع من هروب رؤوس الأموال، حيث سحب المستثمرون الأجانب بالفعل أكثر من ملياري دولار من الأسواق التايلاندية بحلول عام 2.
وبينما تستعد تايلاند للحكم الذي سيصدر في 29 أغسطس/آب، تظل البلاد في حالة من التوتر، إذ من المتوقع أن تؤثر النتيجة على المسار السياسي والاقتصادي للبلاد.
للحصول على النسخة الأصلية من هذه المقالة، يرجى زيارة أخبار باتايا.




